الشيخ عزيز الله عطاردي

115

مسند الإمام الباقر ( ع )

إلى ربهم وقالوا آمنا باله يونس قال : فصرف اللّه عنهم العذاب إلى جبال آمد قال : وأصبح يونس وهو يظنّ أنهم هلكوا فوجدهم في عافية فغضب وخرج كما قال اللّه : « مغاضبا » حتى ركب سفينة فيها رجلان فاضطربت السفينة فقال الملاح : يا قوم في سفينتى مطلوب . فقال يونس : أنا هو وقام ليلقى نفسه فابصر السمكة وقد فتحت فاها فهابها وتعلّق به الرجلان وقالا له : أنت وحدك ونحن رجلان فساهمهم فوقعت السهام عليه فجرت السنة بأنّ السهام إذا كانت ثلث مرّات أنها لا يخطى فألقى نفسه فالتقمه الحوت فطاف به البحار سبعة حتّى صار إلى البحر المسجور وبه يعذّب قارون فسمع قارون دويا فسأل الملك عن ذلك فأخبره أنّه يونس وأن اللّه قد حبسه في بطن الحوت فقال له قارون : أتأذن لي أن أكلّمه فأذن له فسأله عن موسى فأخبره أنه مات وبكا ، ثم سأله عن هارون فأخبره انه مات فبكا وجزع جزعا شديدا وسأله عن أخته كلثم وكانت مسماة له فأخبره أنها ماتت فقال : وا أسفا على آل عمران قال : فأوحى اللّه إلى الملك الموكل به : أن ارفع عنه العذاب بقية الدنيا لرقته على قرابته [ 1 ] . 33 - ابن شهرآشوب عن الباقر عليه السّلام في قوله « وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وهو الحقّ » علي بن أبي طالب [ 2 ] . 34 - روى المجلسي عن مشارق الأنوار باسناده عن عبد الرحيم قال : قال لي أبو جعفر عليه السّلام : إنّما يغتبط أحدكم حين تبلغ نفسه هاهنا ، فينزل عليه ملك فيقول : أمّا ما كنت ترجو فقد أعطيته وأمّا ما كنت تخافه ، فقد أمنت منه ، فيفتح له باب إلى منزله من الجنّة ، فيقال له : انظر إلى مسكنك من الجنّة ، وانظر هذا رسول اللّه وفلان

--> [ 1 ] تفسير العياشي : 2 / 136 . [ 2 ] المناقب : 1 / 551 .